حَتَّى أَفْضَتْ کَرَامَةُ اللّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله)؛ فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً، وَ أَعَزِّ الْاَرُومَاتِ مَغْرِساً؛ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتی صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِیَاءَهُ،
وَ انْتَجَبَ مِنْهَا أُمَنَاءَهُ. عِتْرَتُهُ خَیْرُ الْعِتَرِ، وَ أُسْرَتُهُ خَیْرُ الْاُسَرِ، وَ شَجَرَتُهُ خَیْرُ الشَّجَرِ؛
نَبَتَتْ فِی حَرَمٍ؛ وَ بَسَقَتْ فِی کَرَمٍ؛ لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ؛ وَ ثَمَرٌ لا یُنَالُ؛ فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتّقَى، وَ بَصِیرَةُ مَنِ اهْتَدَى، سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوءُهُ، وَ شِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ، وَ زَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ؛ سِیرَتُهُ الْقَصْدُ، وَ سُنَّتُهُ الرُّشْدُ، وَ کَلامُهُ الْفَصْلُ، وَ حُکْمُهُ الْعَدْلُ؛ أَرْسَلَهُ عَلَى حِینِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ؛
وَ هَفْوَةٍ عَنِ الْعَمَلِ، وَ غَبَاوَةٍ مِنَ الْاُمَمِ.