ما اَصِفُ مِنْ دار اَوَّلُها عَناءٌ. وَ آخِرُها فَناءٌ. فى حَلالِها حِسابٌ، وَ فى حَرامِها عِقابٌ. مَنِ اسْتَغْنى فيها فُتِنَ، وَ مَنِ افْتَقَرَ فيها حَزِنَ.وَ مَنْ ساعاها فاتَتْهُ، وَ مَنْ قَعَدَ عَنْها واتَتْهُ. وَ مَنْ اَبْصَرَ بِـهـا بَـصَّـرَتْـهُ، وَ مَـنْ اَبْـصَـرَ اِلَـيْـها اَعْـمَـتْـهُ. (اَقُولُ: وَ اِذا تَأَمَّلَ الْمُتأَمِّلُ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «مَنْ اَبْصَرَ بِها بَصَّرَتْهُ»وَجَدَ تَحْتَهُ مِنَ الْمَعْنَى الْعَجيبِ وَالْغَرَضِ الْبَعيدِ ما لاتُبْلَغُ غايَتُهُ، وَلا يُدْرَكُ غَوْرُهُ،وَلاسِيَّما اِذا قَرَنَ اِلَيْهِ قَوْلَهُ: «وَ مَنْ اَبْصَرَ اِلَيْها اَعْمَتْهُ»،فَاِنَّهُ يَجِدُ الْفَرْقَ بَيْنَ «اَبْصَرَ بِها» وَ «اَبْصَرَ اِلَيْها» واضِحاً نَيِّراً، وَ عَجيباً باهِراً.)