قالَهُ لِبَعْضِ اَصْحابِهِ لَمّا عَزَمَ عَلَى الْمَسيرِ اِلَى الْخَوارِجِ، وَ قَدْ قالَ لَهُ: يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، اِنْ سِرْتَ فى هذَا الْوَقْتِ خَشيتُ اَنْ لاتَظْفَرَ بِمُرادِكَ مِنْ طَريقِ عِلْمِ النُّجُومِ! فَقالَ عَلَيْهِ السّلامُ: اَتَزْعُمُ اَنَّكَ تَهْدى اِلَى السّاعَةِ الَّتى مَنْ سارَ فيها صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ؟ وَ تُخَوِّفُ مِنَ السَّاعَةِ الَّتى مَنْ سارَ فيها حاقَ بِهِ الضُّرُّ؟ فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهذا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ وَ اسْتَغْنى عَنِ الاِْعانَةِ بِاللّهِ فى نَيْلِ الْمَحْبُوبِ، وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَ يَنْبَغى فى قَوْلِكَ لِلْعامِلِ بِاَمْرِكَ اَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ لاَِنَّكَ بِزَعْمِكَ اَنْتَ هَدَيْتَهُ اِلَى السّاعَةِ الَّتى نالَ فيهَا النَّفْعَ، وَ اَمِنَ الضُّرَّ.