هذَا مَا اجْتَمَعَ عَلَیْهِ أَهْلُ الْیَمَنِ حَاضِرُهَا وَ بَادِیهَا، وَ رَبِیْعَةُ حَاضِرُهَا وَ بَادِیهَا، أَنَّهُمْ عَلَى کِتَابِ اللّهِ یَدْعُونَ إِلَیْهِ وَیَأْمُرُونَ بِهِ،
وَ یُجِیبُونَ مَنْ دَعَا إِلَیْهِ وَ أَمَرَ بِهِ، لا یَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً وَ لا یَرْضَوْنَ بِهِ بَدَلاً، وَ أَنَّهُمْ یَدٌ وَاحِدَةٌ، عَلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِکَ وَ تَرَکَهُ،
أَنْصَارٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: دَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، لا یَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِبٍ، وَ لا لِغَضَبِ غَاضِبٍ، وَ لا لاِسْتِذْلالِ قَوْمٍ قَوْماً، وَ لا لِمَسَبَّةِ قَوْمٍ قَوْماً! عَلَى ذَلِکَ شَاهِدُهُمْ وَ غَائِبُهُمْ، وَ سَفِیهُهُمْ وَ عَالِمُهُمْ، وَ حَلِیمُهُمْ وَ جَاهِلُهُمْ. ثُمَّ إِنَّ عَلَیْهِمْ بِذَلِکَ عَهْدَاللّهِ وَ مِیثَاقَهُ «إِنَّ عَهْدَاللّهِ کَانَ مَسْؤولاً». وَ کَتَبَ: عَلیُّ بْنُ أَبی طَالِبٍ.