أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّی عَلَى التَّرَدُّدِ فِی جَوَابِکَ، وَالْاِسْتَماعِ إِلَى کِتَابِکَ لَمُوَهِّنٌ رَأْیِی، وَ مُخَطِّیءٌ فِرَاسَتِی. وَ إِنَّکَ إِذْ تُحَاوِلُنِی الْاُمُورَ
وَ تُرَاجِعُنِی السُّطُورَ، کَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ، تَکْذِبُهُ أَحلَامُهُ، وَالْمُتَحَیِّرِ الْقَائِمِ یَبْهَظُهُ مَقَامُهُ، لا یَدْرِی أَلَهُ مَا یَأْتِی أَمْ عَلَیْهِ،
وَ لَسْتَ بِهِ، غَیْرَ أَنَّهُ بِکَ شَبِیهٌ. وَ أُقْسِمُ بِاللّهِ إِنَّهُ لَوْ لا بَعْضُ الْاِسْتِبْقَاءِ، لَوَصَلَتْ إِلَیْکَ مِنِّی قَوَارِعُ، تَقْرَعُ الْعَظْمَ، وَ تَهْلِسُ اللَّحْمَ! وَ اعْلَمْ أَنَّ الشَّیْطَانَ قَدْ ثَبَّطَکَ عَنْ أَنْ تُراجِعَ أَحْسَنَ أُمُورکِ، وَ تأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِیحَتِکَ، وَالسَّلَامُ لِاَهْلِهِ.