أَمَّا بَعْدُ يا أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّما أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ! حَمَلَتْ، فَلَمَّا أَتَمَّتْ، أَمْلَصَتْ وَ مَاتَ قَيِّمُهَا، وَ طَالَ تَأَيُّمُهَا، وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا. أَمَا وَ اللّهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً؛ وَ لكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقاً. وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عَلِيٌّ يَكْذِبُ، قَاتَلَكُمُ اللّهُ تَعَالَى! فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ؟ أَعَلَى اللّهِ؟ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ! أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ؟ َأَنا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ! كَلاَّ وَ اللّهِ، لكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا، وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ اَهْلِهَا. وَيْلُ امِّهِ كيْلاً بِغَيْرِ ثَمَنٍ! لو كانَ لَهُ وِعاءٌ. «وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ»