اَمَّا بَعْدُ، فَاِنَّما مَثَلُ الدُّنْيا مَثَلُ الْحَيَّةِ، لَيِّنٌ مَسُّها، قاتِلٌ سَمُّها. فَاَعْرِضْ عَمّا يُعْجِبُكَ فيها لِقِلَّةِ ما يَصْحَبُكَ مِنْها، وَ ضَعْ عَنْكَ هُمُومَها لِما اَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِراقِها وَ تَصَرُّفِ حالاتِها. وَ كُنْ آنَسَ ما تَكُونُ بِها اَحْذَرَ ما تَكُونُ مِنها، فَاِنَّ صاحِبَها كُلَّمَا اطْمَاَنَّ فيها اِلى سُرُور اَشْخَصَتْهُ عَنْهُ اِلى مَحْذُور،