اَمّا بَعْدُ، فَقَدْ آنَ لَكَ اَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْباصِرِ مِنْ عِيانِ الاُْمُورِ، فَقَدْ سَلَكْتَ مَدارِجَ اَسْلافِكَ بِادِّعائِكَ الاَْباطيلَ، وَ اقْتِحامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَ الاَْكاذيبِ، وَ بِانْتِحالِكَ ما قَدْ عَلا عَنْكَ، وَ ابْتِزازِكَ لِمَا اخْتُزِنَ دُونَكَ، فِراراً مِنَ الْحَقِّ، وَ جُحُوداً لِما هُوَ اَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ، مِمّا قَدْ وَعاهُ سَمْعُكَ، وَ مُلِئَ بِهِ صَدْرُكَ، فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ اِلاَّ الضَّلالُ الْمُبينُ، وَ بَعْدَ الْبَيانِ اِلاَّ اللَّبْسُ