إِنَّهُ بَایَعَنِی الْقَوْمُ الَّذِینَ بَایَعُوا أَبَا بَکْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ عَلَى مَا بَایَعُوهُمْ عَلَیْهِ، فَلَمْ یَکُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ یَخْتَارَ، وَ لا لِلْغَائِبِ أَنْ یَرُدَّ، وَ إِنَّما الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِینَ وَ الْاَنْصَارِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وَ سَمَّوْهُ إِمَاماً کانَ ذَلِکَ لِلّهِ رِضىً، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ، رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَیْرَ سَبِیلِ الْمُؤْمِنِینَ، وَ وَلَّاهُ اللّهُ مَا تَوَلَّى.
وَ لَعَمْرِی، یَا مُعَاوِیَةُ، لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِکَ دُونَ هَوَاکَ، لَتَجِدَنِّی أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثَمانَ، وَ لَتَعْلَمَنَّ أَنِّی کُنْتُ فِی عُزْلَةٍ عَنْهُ
إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى، فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَکَ! وَالسَّلَامُ.