وَ لَقَدْ کُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ؛ نَقْتُلُ آباءَنا وَ أَبْنَاءَنا وَ إِخْوَانَنَا وَ أَعْمَامَنَا:
مَا یَزِیدُنا ذَلِکَ إِلَّا إِیمَاناً وَ تَسْلِیماً، وَ مُضِیّاً عَلَى اللَّقَمِ، وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ الْاَلَمِ،وَ جِدّاً فِی جِهَادِ الْعَدُوِّ؛
وَ لَقَدْ کَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الآخَرُ مِنْ عَدُوِّنا یَتَصَاوَلاَنِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَیْنِ، یَتَخَالَسانِ أَنْفُسَهُما:
أَیُّهُما یَسْقِی صَاحِبَهُ کَأْسَ الْمَنُونِ، فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنا،وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنا مِنَّا، فَلَمَّا رَأَى اللّهُ صِدْقَنَا، أَنْزَلَ بَعدُوِّنا الْکَبْتَ،وَ أَنْزَلَ عَلَیْنا النَّصْرَ،
حَتَّى اسْتَقَرَّ الْاِسْلامُ مُلْقِیاً جِرَانَهُ،وَ مُتَبَوِّئاً أَوْطَانَهُ.