اَمّا بَعْدُ، فَقَدْ عَلِمْتُما ـ وَ اِنْ كَتَمْتُما ـ اَنّى لَمْ اُرِدِ النّاسَ حَتّى اَرادُونى، وَ لَمْ اُبايِعْهُمْ حَتّى بايَعُونى، وَ اِنَّكُما مِمَّنْ اَرادَنى وَ بايَعَنى. وَ اِنَّ الْعامَّةَ لَمْ تُبايِعْنى لِسُلْطان غالِب، وَ لا لِعَرَض حاضِر، ،فَاِنْ كُنْتُما بايَعْتُمانى طائِعَيْنِ فَارْجِعا وَ تُوبا اِلَى اللّهِ مِنْ قَريب، وَ اِنْ كُنْتُما بايَعْتُمانى كارِهَيْنِ فَقَدْ جَعَلْتُما لى عَلَيْكُمَا السَّبيلَ بِاِظْهارِكُمَا الطّاعَةَ، وَ اِسْرارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ. وَ لَعَمْرى ما كُنْتُما بِاَحَقِّ الْمُهاجِرينَ بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمانِ. وَ اِنَّ دَفْعَكُما هذَا الاَْمْرَ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَدْخُلا فيهِ كانَ اَوْسَعَ عَلَيْكُما مِنْ خُرُوجِكُما مِنْهُ بَعْدَ اِقْرارِكُما بِهِ.