اَلا وَ اِنَّ الدُّنْيا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضاء، وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُها،وَ اَدْبَرَتْ حَذّاءَ. فَهِىَ تَحْفِزُ بِالْفَناءِ سُكّانَها، وَ تَحْدُو بِالْمَوْتِ جيرانَها وَ قَدْ اَمَرَّ مِنْها ما كانَ حُلْواً، وَ كَدِرَ مِنْها ما كانَ صَفْواً فَلَمْ يَبْقَ مِنْها اِلاّ سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الاِْداوَةِ اَوْجُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْمَقْلَةِ، لَوْ تَمَزَّزَها الصَّدْيانُ لَمْ يَنْقَعْ.