اَلا وَ اِنَّ لِكُلِّ مَأْمُوم اِماماً يَقْتَدى بِهِ، وَ يَسْتَضىءُ بِنُورِ عِلْمِهِ. اَلا وَ اِنَّ اِمامَكُمْ قَدِ اكْتَفى مِنْ دُنياهُ بِطِمْرَيْهِ، وَ مِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ. اَلا وَ اِنَّكُمْ لاتَقْدِرُونَ عَلى ذلِكَ، وَلكِنْ اَعينُونى بِوَرَع وَ اجْتِهاد، وَ عِفَّة وَ سَداد. فَوَ اللّهِ ما كَنَزْتُ مِنْ دُنْياكُمْ تِبْراً، وَ لاَ ادَّخَرْتُ مِنْ غَنائِمِها وَفْراً، وَ لا اَعْدَدْتُ لِبالى ثَوْبى طِمْراً. بَلى كانَتْ فى اَيْدينا فَدَكٌ مِنْ كُلِّ ما اَظَلَّتْهُ السَّماءُ، فَشَحَّتْ عَلَيْها نُفُوسُ قَوْم، وَ سَخَتْ عَنْها نُفُوسُ قَوْم آخَرينَ؛ وَ نِعْمَ الْحَكَمُ اللّهُ.