أَمَّا بَعْدُ، یَابْنَ حُنَیْفٍ: فَقَدْ بَلَغَنِی أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْیَةِ أَهْلِ البَصْرَةِ دَعَاک إِلَى مَأْدُبَةٍ، فَأَسْرَعْتَ إِلَیْهَا تُسْتَطَابُ لَکَ الْاَلْوَانُ، وَ تُنْقَلُ إِلَیْکَ الجِفَانُ! وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّکَ تُجِیْبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ، عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ، وَ غَنِیُّهُمْ مَدْعُوٌّ. فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هذَا الْمَقْضَمِ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَیْکَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ، وَ مَا أَیْقَنْتَ بِطِیْبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ.