إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَ اشْتَغَلُوا {اشتغلوا}بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا؛ فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ، وَ تَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ؛ وَ رَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا، وَ دَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً؛ أَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ، وَ سَلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ؛ بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَ بِهِ عَلِمُوا، وَ بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا؛ لَا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ، وَ لَا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ.