ثَکِلَتْکَ أُمُّکَ، أَتَدْرِی مَا الاِسْتِغْفَارُ؟ الاِسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّیِّینَ، وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ: أَوَّلُهَا النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى وَ الثَّانِی الْعَزْمُ عَلَى تَرْکِ الْعَوْدِ إِلَیْهِ أَبَداً. وَ الثَّالِثُ أَنْ تُؤَدِّیَ إِلَى الَمخْلُوقِینَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللّهَ أَمْلَسَ لَیْسَ عَلَیْکَ تَبِعَةٌ. وَ الرَّابِعُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى کُلِّ فَرِیضَةٍ عَلَیْکَ ضَیَّعْتَهَا فَتُؤَدِّیَ حَقَّهَا. وَ الْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِی نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِیبَهُ بِالْاَحْزَانِ، حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ، وَ یَنْشَأَ بَیْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِیدٌ.
وَ السَّادِسُ أَنْ تُذِیقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ کَمَا أَذَقْتَهُ حَلاَوَةَ الْمَعْصِیَةِ، فَعِنْدَ ذَلِکَ تَقُولُ: «أَسْتَغْفِرُ اللّهَ».