اَیُّها النَّاسُ، إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأمُ الصِّدْقِ، وَ لا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ، وَ مَا یَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ کَیْفَ الْمَرْجِعُ.
وَ لَقَدْ أَصْبَحْنا فِی زَمَانٍ قَدِ اتَّخَذَ أَکْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ کَیْساً، وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِیهِ إِلَى حُسْنِ الحِیْلَةِ.
مَا لَهُمْ! قَاتَلَهُمُ اللّهُ! قَدْ یَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحِیلَةِ وَ دُونَها مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللّهِ وَ نَهْیِهِ، فَیَدَعُهَا رَأیَ عَیْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَیْهَا وَ یَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لا حَرِیجَةَ لَهُ فِی الدِّینِ.