فَإِنَّکَ قَدْ جَعَلْتَ دِینَکَ تَبَعاً لِدُنْیَا امْرِیءٍ ظَاهِرٍ غَیُّهُ، مَهْتُوکٌ سِتْرُهُ، یَشِینُ الْکَرِیمَ بِمَجْلِسِهِ، وَ یُسَفِّهُ الْحَلِیمَ بِخِلْطَتِهِ،
فَاتّبَعْتَ أَثَرَهُ، وَ طَلَبْتَ فَضْلَهُ؛ اتِّبَاعَ الْکَلْبِ لِلضِّرْغَامِ، یَلُوذُ بِمَخَالِبِهِ، وَ یَنْتَظِرُ مَا یُلْقَى إِلَیْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِیسَتِهِ،
فَأَذْهَبْتَ دُنْیَاک وَ آخِرَتَکَ! وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَکْتَ مَا طَلَبْتَ. فَإِنْ یُمَکِّنِّی اللّهُ مِنْکَ وَ مِنِ ابْنِ أَبِی سُفْیَانَ أَجْزِکُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا، وَ إِنْ تُعْجِزَا وَ تَبْقَیَا فَمَا أَمَامَکُمَا شَرٌّ لَکُمَا، وَالسَّلَامُ.