و قَد لَقِیَهُ عِندَ مَسیرِه إلى الشّامِ دَهاقِینُ الأنْبارِ، فَتَرجَّلوا لَهُ وَاشتَدُّوا بین یَدَیهِ، فقال:
مَا هذَا الَّذِی صَنَعْتُمُوهُ؛ فقالوا: خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا، فقال: وَاللّهِ مَا یَنْتَفِعُ بِهذَا أُمَرَاؤُکُمْ! وَ إِنَّکُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِکُمْ فِی دُنْیَاکُمْ،
وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِی آخِرَتِکُمْ، وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ، وَ أَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْاَمَانُ مِنَ النَّارِ.