بَلَغَنِی أَنَّکَ ابْتَعْتَ دَاراً بِثَمانِین دِینَاراً، وَ کَتَبْتَ لَهَا کِتَاباً، وَ أَشْهَدْتَ فِیهِ شُهُوداً. فَقَالَ لَهُ شُرَیْحُ: قَدْ کَانَ ذلِکَ یَا أَمِیرَ المُؤْمِنِینَ. قَالَ: فَنَظَرَ إِلَیْهِ نَظَرَ المُغْضِبِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: یَا شُرَیْحُ، أَمَا إِنَّهُ سَیَأْتِیکَ مَنْ لا یَنْظُرُ فِی کِتَابِکَ، وَ لا یَسْأَلُکَ عَنْ بَیِّنَتِکَ، حَتَّى یُخْرِجَکَ مِنْهَا شَاخِصاً، وَ یُسْلِمَکَ إِلَى قَبْرِکَ خَالِصاً، فَانْظُرْ یَا شُرَیْحُ لا تَکُونُ ابْتَعْتَ هذِهِ الدَّارَ مِنْ غَیْرِ مَالِکَ، أَوْ نَقَدْتَ الَّثمَنَ مِنْ غَیْرِ حَلاَلِکَ! فَإِذَا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْیَا وَ دَارَ الْآخِرَةِ! أَمَا إِنَّکَ لَوْ کُنْتَ أَتَیْتَنِی عِنْدَ شِرَائِکَ مَا اشْتَرَیْتَ لَکَتَبْتُ لَکَ کِتَاباً عَلَى هذِهِ النُّسْخَةِ، فَلَمْ تَرْغَبْ فِی شِرَاءِ هذِهِ الدَّارِ بِدِرْهَمٍ فَمَا فَوْقُ.