وَ قَدْ کَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِکُمْ وَ شِقَاقِکُمْ مَا لَمْ تَغْبُوا عَنْهُ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِکُمْ، وَ رَفَعْتُ السَّیْفَ عَنْ مُدْبِرِکُمْ، وَ قَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِکُمْ. فَإِنْ خَطَتْ بِکُمُ الْاُمُورُ الْمُرْدِیَةُ، وَ سَفَهُ الْارَاءِ الْجَائِرَةِ، إِلَى مُنَابَذَتِی وَ خِلاَفِی، فَهآ أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِیَادِی، وَ رَحَلْتُ رِکَابِی، وَ لَئِنْ أَلْجَأْتُمونِی إِلَى الْمَسِیرِ إِلَیْکُمْ لاُوقِعَنَّ بِکُمْ وَقْعَةً لا یَکُونُ یَوْمُ الْجَمَلِ إِلَیْهَا إِلَّا کَلَعْقَةِ لاَعِقٍ،
مَعَ أَنِّی عَارِفٌ لِذِی الطَّاعَةِ مِنْکُمْ فَضْلَهُ، وَ لِذِی النَّصِیحَةِ حَقَّهُ، غَیْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَى بَرِیٍّ، وَ لا نَاکِثاً إِلَى وَفِیٍّ.