اَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ اَتانى كِتابُكَ تَذْكُرُ فيهِ اصْطِفاءَ اللّهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِدينِهِ، وَ تَأْييدَهُ اِيّاهُ بِمَنْ اَيَّدَهُ مِنْ اَصْحابِهِ! فَلَقَدْ خَبَا لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً، اِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنا بِبَلاءِ اللّهِ تَعالى عِنْدَنا، وَ نِعْمَتِهِ عَلَيْنا فى نَبِيِّنا! فَكُنْتَ فى ذلِكَ كَناقِلِ التَّمْرِ اِلى هَجَرَ، اَوْ داعى مُسَدِّدِهِ اِلَى النِّضالِ.