أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْیا قَدْ أَدْبَرَتْ، وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ،وَ إِنَّ الآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَشْرَفَتْ بِاطِّلاعٍ، أَلا وَ إِنَّ الْیَوْمَ الْمِضْمَارُ، وَ غَداً السِّبَاقُ،وَ السَّبَقَةُ الْجَنَّةُ، وَ الْغایَةُ النَّارُ؛أَفَلا تائِبٌ مِنْ خَطِیئَتِهِ قَبْلَ مَنِیَّتِهِ!أَلا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ یَوْمِ بُؤْسِهِ!
أَلا وَ إِنَّکُمْ فِی أَیَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ؛فَمَنْ عَمِلَ فِی أَیَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ فَقَدْ نَفَعَهُ عَمَلُهُ، وَ لَمْ یَضْرُرْهُ أَجَلُهُ.
وَ مَنْ قَصَّرَ فِی أَیَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَدْ خَسِرَ عَمَلَهُ، وَ ضَرَّهُ أَجَلُهُ.