ما هِىَ اِلاَّ الْكُوفَةُ اَقْبِضُها وَ اَبْسُطُها. اِنْ لَمْ تَكُونى اِلاّ اَنْتِ تَهُبُّ اَعاصيرُكِ، فَقَبَّحَكِ اللّهُ (أَقُولُ: الأَرْمِيَةُ جَمْعُ رَمِىٍّ وَ هُوَ السَّحابُ.وَالْحَميمُ ههُنا وَقْتُ الصَّيْفِ. وَ اِنَّما خَصَّ الشّاعِرُ سَحابَ الصَّيْفِ بِالذِّكْرِ لأَنَّهُ اَشَدُّ جُفُولاً، وَ اَسْرَعُ خُفُوفاً، لأَنَّهُ لاماءَ فيهِ. وَ اِنَّما يَكُونُ السَّحابُ ثَقيلَ السَّيْرِ لاِمْتِلائِهِ بِالْماءِ، وَ ذلِكَ لايَكُونُ فِى الأَكْثَرِ اِلاّ زَمانَ الشِّتاءِ. وَ اِنَّما اَرادَ الشّاعِرُ وَصْفَهُمْ بِالسُّرْعةِ اِذا دُعُوا، وَالإِغاثَةِ اِذَا اسْتُغيثُوا. وَالدَّليلُ عَلى ذلِكَ قَوْلُهُ: هُنالِكَ لَوْ دَعَوْتَ اَتــاكَ مِـنْـهُـمْ )