هذا ما اَمَرَ بِهِ عَبْدُاللّهِ عَلِىُّ بْنُ اَبى طالِب اَميرُالْمُؤْمِنينَ فى مالِهِ، ابْتِغاءَ وَجْهِ اللّهِ، لِيُولِجَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَ يُعْطِيَهُ بِهِ الاَْمَنَةَ. (قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فى هذِهِ الْوَصِيَّةِ: «اَنْ لايَبِيعَ مِنْ نَخْلِها وَدِيَّةً» الْوَدِيَّةُ: الْفَسيلَةُ، وَ جَمْعُها وَدِىٌّ. و قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «حَتّى تُشْكِلَ اَرْضُها غِراساً» هُوَ مِنْ اَفْصَحِ الْكَلامِ، وَ الْمُرادُ بِهِ اَنَّ الاَْرْضَ يَكْثُرُ فيها غِراسُ النَّخْلِ حَتّى يَراهَا النّاظِرُ عَلى غَيْرِ تِلْكَ الصَّفَةِ الَّتى عَرَفَها بِها، فَيُشْكِلُ عَلَيْه اَمْرُها، وَ يَحْسَبُها غَيْرَها.)