بِاَبى اَنْتَ وَ اُمّى يا رَسُولَ اللّهِ، لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ ما لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ، مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الاَْنْباءِ وَ اَخْبارِ السَّماءِ . خَصَّصْتَ حَتّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِواكَ، وَ عَمَّمْتَ حَتّى صارَ النّاسُ فيكَ سَواءً، وَ لَوْلا اَنَّكَ اَمَرْتَ بِالصَّبْرِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَع ِ، لاََنْفَدْنا عَلَيْكَ ماءَ الشُّؤُونِ، وَ لَكانَ الدّاءُ مُماطِلاً، وَالْكَمَدُ مُحالِفاً، وَ قَلاّ لَكَ، وَلكِنَّهُ ما لا يُمْلَكُ رَدُّهُ، وَ لا يُسْتَطاعُ دَفْعُهُ. بِاَبى اَنْتَ وَ اُمّى، اُذْكُرْنا عِنْدَ رَبِّكَ، وَاجْعَلْنا مِنْ بالِكَ.