فَإِنْ رَأَى أَحَدُکُمْ لِاَخِیهِ غَفیِرَةً فِی أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ،فَلا تَکُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً؛فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَالَمْ یَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَیَخْشَعُ لَها إِذَا ذُکِرَتْ،وَ یُغْرَى بِها لِئَامُ النَّاسِ،کانَ کالْفَالِجِ الْیَاسِرِ الَّذِی یَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ،وَ یُرْفَعُ بِهَا عَنْهُ الْمَغْرَمُ،وَ کَذَلِکَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِیءُ مِنَ الْخِیَانَةِ،یَنْتَظِرُ مِنَ اللّهِ إِحْدَى الْحُسْنَیَیْنِ: إِمَّا دَاعِیَ اللّهِ فَمَا عِنْدَ اللّهِ خَیْرٌ لَهُ،وَ إِمَّا رِزْقَ اللّهِ فَإِذا هو ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ،وَ مَعَهُ دِینُهُ وَ حَسَبُهُ.وَ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِینَ حَرْثُ الدُّنْیَا،وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ،وَ قَدْ یَجْمَعُهُمَا اللّهُ تَعَالَى لِاَقْوَامٍ.