أَدْحَضُ مَسْؤُولٍ حُجَّةً،وَ أَقْطَعُ مُغْتَرٍّ مَعْذِرَةً، لَقَدْ أَبْرَحَ جَهَالَةً بِنَفْسِهِ. یَا أَیُّهَا الْاِنْسَانُ، مَا جَرَّأَکَ عَلَى ذَنْبِکَ، وَ مَا غَرَّکَ بِرَبِّکَ، وَ مَا أَنَّسَکَ بِهَلَکَةِ نَفْسِکَ؟ أَمَا مِنْ دَائِکَ بُلُولٌ، أَمْ لَیْسَ مِنْ نَوْمَتِکَ یَقَظَةٌ؟ أَمَا تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِکَ مَا تَرْحَمُ مِنْ غَیْرِکَ؟ فَلَرُبَّما تَرَى الضَّاحِیَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَتُظِلُّهُ، أَوْ تَرَى الْمُبْتَلِیَ بِأَلَمٍ یُمِضُّ جَسَدَهُ فَتَبْکِی رَحْمَةً لَهُ! فَمَا صَبَّرَکَ عَلَى دَائِکَ، وَ جَلَّدَکَ عَلَى مُصَابِکَ، وَ عَزَّاکَ عَنِ الْبُکَاءِ عَلَى نَفْسِکَ وَ هِیَ أَعَزُّ الْاَنْفُسِ عَلَیْکَ!وَ کَیْفَ لا یُوقِظُکَ خَوْفُ بَیَاتِ نِقْمَةٍ، وَ قَدْ تَوَرَّطْتَ بِمَعَاصِیهِ مَدَارِجَ سَطَوَاتِهِ! فَتَدَاوَ مِنْ دَاءِ الْفَتْرَةِ فِی قَلْبِکَ بِعَزِیمَةٍ،وَ مِنْ کَرَى الْغَفْلَةِ فِی نَاظِرِکَ بِیَقْظَةٍ، وَ کُنْ لِلّهِ مُطِیعاً، وَ بِذِکْرِهِ آنِساً.