تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلاَةِ، وَ حَافِظُوا عَلَیْهَا، وَ اسْتَکْثِرُوا مِنْهَا، وَ تَقَرَّبُوا بِهَا، فَإِنَّها «کَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنینَ کِتَاباً مَوْقُوتاً». أَلا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِینَ سُئِلُوا: «مَا سَلَکَکُمْ فِی سَقَر؟ قَالُوا لَمْ نَکُ مِنَ الْمُصَلِّینَ». وَ إِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ، وَ تُطْلِقُهَا إِطْلاَقَ الرِّبَقِ، وَ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللّهِ (صلی الله علیه و آله) بِالْحَمَّةِ تَکُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ، فَهُوَ یَغْتَسِلُ مِنْهَا فِی الْیَوْمِ و اللَّیْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا عَسَى أَنْ یَبْقَى عَلَیْهِ مِنَ الدَّرَنِ؟ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنیِنَ الَّذِینَ لا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِینَةُ مَتَاعٍ، وَ لا قُرَّةُ عَیْنٍ منْ وَلَدٍ وَ لا مَالٍ. یَقُولُ اللّهُ سُبْحَانَهُ: «رِجَالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجَارَةٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللّهِ وَ إِقَامِ الصَّلاَةِ وَ إِیتَاءِ الزَّکاةِ». وَ کَانَ رَسُولُ اللّهِ(صلی الله علیه و آله و سلم)نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِیرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ،لِقَوْلِ اللّهِ سُبْحَانَهُ: «وَ أْمُرْ أَهْلَکَ بِالصَّلَاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَیْهَا»،
فَکَانَ یَأْمُرُ أَهْلَهُ وَ یَصْبِرُ عَلَیْهَا نَفْسَهُ.