أُوصِیکُمْ عِبَادَ اللّهِ، بِتَقْوَى اللّهِ، وَ أُحَذِّرُکُمُ الدُّنْیَا، فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ وَ مَحَلَّةُ تَنْغِیصٍ، سَاکِنُهَا ظَاعِنٌ، وَ قَاطِنُهَا بَائِنٌ، تَمِیدُ بِأَهْلِهَا مَیَدَانَ السَّفِینَةِ، تَقْصِفُهَا الْعَوَاصِفُ فِی لُجَجِ الْبِحَارِ، فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ، وَ مِنْهُمُ النَّاجِی عَلَى بُطُونِ الْاَمْوَاجِ، تَحْفِزُهُ الرِّیَاحُ بِأَذْیَالِها، وَ تَحْمِلُهُ عَلَى أَهْوَالِها، فَما غَرِقَ مِنْهَا فَلَیْسَ بِمُسْتَدْرَکٍ، وَ مَا نَجَا مِنْهَا فَإِلَى مَهْلَکٍ!