إِنَّمَا الْمَرْءُ فِی الدُّنْیَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِیهِ الْمَنَایَا، وَ نَهْبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ؛ وَ مَعَ کُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ. وَ فِی کُلِّ أَکْلَةٍ غَصَصٌ. وَ لا یَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى، وَ لا یَسْتَقْبِلُ یَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلِّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ. فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ، وَ أَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ؛ فَمِنْ أَیْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ وَ هذَا اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ لَمْ یَرْفَعَا مِنْ شَیْءٍ شَرَفاً، إِلَّا أَسْرَعَا الْکَرَّةَ فِی هَدْمِ مَا بَنَیَا، وَ تَفْرِیقِ مَا جَمَعَا؟!