ألا بِأَبِی وَ أُمِّی، هُمْ مِنْ عِدَّةٍ أَسْماؤُهُمْ فِی السَّمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَ فِی الْاَرْضِ مَجْهُولَةٌ. أَلاَ فَتَوَقَّعُوا مَا یَکُونُ مِنْ إِدْبَارِ أُمُورِکُمْ،
وَ انْقِطَاعِ وُصَلِکُمْ، وَ اسْتِعْمَالِ صِغَارِکُمْ. ذَاکَ حَیْثُ تَکُونُ ضَرْبَةُ السَّیْفِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَهْوَنَ مِنَ الدِّرْهَمِ مِنْ حِلِّهِ.
ذَاکَ حَیْثُ یَکُونُ الْمُعْطَى أَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الْمُعْطِی. ذَاکَ حَیْثُ تَسْکَرُونَ مِنْ غَیْرِ شَرَابٍ، بَلْ مِنَ النِّعْمَةِ وَ النَّعِیمِ،
وَ تَحْلِفُونَ مِنْ غَیْرِ اضْطِرَارٍ، وَ تَکْذِبُونَ مِنْ غَیْرِ إِحْرَاجٍ. ذاکَ إِذَا عَضَّکُمُ الْبَلاءُ کَمَا یَعَضُّ الْقَتَبُ غَارِبَ الْبَعِیرِ.
مَا أَطْوَلَ هذَا الْعَنَاءَ وَ أَبْعَدَ هذَا الرَّجَاءَ!