الْحَمْدُ لِلّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَة، وَ الْخالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَة. خَلَقَ الْخَلائِقَ بِقُدْرَتِهِ، وَ اسْتَعْبَدَ الاَْرْبابَ بِعِزَّتِهِ، وَ سادَ الْعُظَماءَ بِجُودِهِ. وَ هُوَ الَّذى اَسْكَنَ الدُّنْيا خَلْقَهُ، وَ بَعَثَ اِلَى الْجِنِّ وَ الاِْنْسِ رُسُلَهُ، لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطائِها، وَ لِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرّائِها، وَ لِيَضْرِبُوا لَهُمْ اَمْثالَها، وَ لِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَها، وَ لِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَر مِنْ تَصَرُّفِ مَصاحِّها وَ اَسْقامِها، وَ حَلالِها وَ حَرامِها، وَ ما اَعَدَّ اللّهُ سُبْحانَهُ لِلْمُطيعينَ مِنْهُمْ وَ الْعُصاةِ، مِن جَنَّة وَ نار، وَ كَرامَة وَ هَوان. اَحْمَدُهُ اِلى نَفْسِهِ كَمَا اسْتَحْمَدَ اِلى خَلْقِهِ. وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَىْء قَدْراً، وَ لِكُلِّ قَدْر اَجَلاً، وَ لِكُلِّ اَجَل كِتاباً.