اَيُّهَا الْغافِلُونَ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ، وَالتّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ، ما لى اَراكُمْ عَنِ اللّهِ ذاهِبينَ، وَ اِلى غَيْرِهِ راغِبينَ؟! كَاَنَّكُمْ نَعَمٌ اَراحَ بِها سائِمٌ اِلى مَرْعًى وَبِىٍّ، وَ مَشْرَب دَوِىٍّ. اِنَّما هِىَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدى، لاتَعْرِفُ ماذا يُرادُ بِها اِذا اُحْسِنَ اِلَيْها، تَحْسِبُ يَوْمَها دَهْرَها، وَ شِبَعَها اَمْرَها. وَ اللّهِ لَوْ شِئْتُ اَنْ اُخْبِرَ كُلَّ رَجُل مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَميع ِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ، وَلكِنْ اَخافُ اَنْ تَكْفُرُوا فِىَّ بِرَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. اَلا وَ اِنّى مُفْضيهِ اِلَى الْخاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذلِكَ مِنْهُ. وَ الَّذى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، وَاصْطَفاهُ عَلَى الْخَلْقِ، ما اَنْطِقُ اِلاّ صادِقاً،