کلَّم به بعض العرب و قد أرسله قوم من أهل البصرة لمّا قرب (علیه السلام) منها لیعلم لهم منه حقیقة حاله مع أصحاب الجمل، لتزول الشبهة من نفوسهم، فبیـّن له (علیه السلام) من أمره معهم ما علم به أنّه على الحقّ، ثمّ قال له: بایع، فقال: إنّی رسول قومٍ و لا أُحدِث حدثاً حتّى أرجع إلیهم. فقال (علیه السلام): أَرَأَیْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِینَ وَرَاءَکَ بَعَثُوکَ رَائِداً تَبْتَغِی لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَیْثِ،
فَرَجَعْتَ إِلَیْهِمْ وَ أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْکَلَإِ وَ الْمَاءِ، فَخَالَفُوا إِلَى الْمَعَاطِشِ وَ الْمَجادِبِ مَا کُنْتَ صَانِعاً؟ قَالَ: کُنْتُ تَارِکَهُمْ وَ مُخَالِفَهُمْ إِلَى الْکَلَإِ وَ الْمَاءِ. فَقَالَ (علیه السلام): فَأَمْدُدْ إِذاً یَدَکَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ،فَبَايَعْتُهُ (علیه السلام).
وَ الرَّجُلُ يُعْرَفُ بِكُلَيْبٍ الْجَرْمِيِ.