وَ أَمَّا طَلَبُکَ إِلَیَّ الشَّامَ، فَإِنِّی لَمْ أَکُنْ لاُعْطِیَکَ الْیَوْمَ مَا مَنَعْتُکَ أَمْسِ.
وَ أَمَّا قَوْلُکَ: إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَکَلَتِ الْعَرَبَ إِلَّا حُشَاشَاتِ أَنْفُسٍ بَقِیَتْ،
أَلا وَ مَنْ أَکَلَهُ الْحَقُّ فَإِلَى الْجَنَّةِ، وَ مَنْ أَکَلَهُ الْبَاطِلُ فَإِلَى النَّارِ.
وَ أَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِی الْحَرْبِ وَ الرِّجَالِ، فَلَسْتَ بِأَمْضَى عَلَى الشَّکِّ مِنِّی عَلَى الْیَقِینِ.
وَ لَیْسَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَحْرَصَ عَلَى الدُّنْیَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ.