مِنْها وَ قَدْ قالَ لى قائِلٌ: اِنَّكَ عَلَى هذَا الاَْمْرِ يَا بْنَ اَبى طالِب لَحَريصٌ! فَقُلْتُ: بَلْ اَنْتُمْ وَ اللّهِ لاََحْرَصُ وَ اَبْعَدُ، وَ اَنَا اَخَصُّ وَ اَقْرَبُ، وَ اِنَّما طَلَبْتُ حَقّاً لى وَ اَنْتُمْ تَحُولُونَ بَيْنى وَ بَيْنَهُ، وَ تَضْرِبُونَ وَجْهى دُونَهُ. فَلَمّا قَرَعْتُهُ بِالْحُجَّةِ فِى الْمَلاَِ الْحاضِرينَ هَبَّ كَاَنَّهُ بُهِتَ، لا يَدْرى ما يُجيبُنى بِهِ. اللّهُمَّ اِنّى اَسْتَعْديكَ عَلى قُرَيْش وَ مَنْ اَعانَهُمْ، فَاِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمى، وَ صَغَّرُوا عَظيمَ مَنْزِلَتى، وَاَجْمَعُوا عَلى مُنازَعَتى اَمْراً هُوَ لى. ثُمَّ قالُوا: اَلا اِنَّ فِى الْحَقِّ اَنْ تَأْخُذَهُ، وَ فِى الْحَقِّ اَنْ تَتْرُكَهُ.