وَ مَا ابْنُ اَبى قُحافَةَ وَ لاَ ابْنُ الْخَطّابِ بِاَوْلى بِعَمَلِ الْحَقِّ مِنْكَ، وَ اَنْتَ اَقْرَبُ اِلى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ
وَشيجَةَ رَحِم مِنْهُما، وَ قَدْ نِلْتَ مِنْ صِهْرِهِ ما لَمْ يَنالا. فَاللّهَ اللّهَ فى نَفْسِكَ، فَاِنَّكَ وَ اللّهِ ما تُبَصَّرُ مِنْ عَمًى، وَ لا تُعَلَّمُ مِنْ جَهْل، وَ اِنَّ الطُّرُقَ لَواضِحَةٌ، وَ اِنَّ اَعْلامَ الدّينِ لَقائِمَةٌ. فَاعْلَمْ اَنَّ اَفْضَلَ عِبادِ اللّهِ عِنْدَ اللّهِ اِمامٌ عادِلٌ هُدِىَ وَ هَدى، فَاَقامَ سُنَّةً مَعْلُومَةً، وَ اَماتَ بِدْعَةً مَجْهُولَةً. وَ اِنَّ السُّنَنَ لَنَيِّرَةٌ لَها اَعْلامٌ، وَ اِنَّ الْبِدَعَ لَظاهِرَةٌ لَها اَعْلامٌ. وَ اِنَّ شَرَّ النّاسِ عِنْدَاللّهِ اِمامٌ جائِرٌ ضَلَّ وَ ضُلَّ بِهِ، فَاَماتَ سُنَّةً مَأْخُوذَةً، وَ اَحْيى بِدْعَةً مَتْرُوكَةً. وَ اِنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: «يُؤْتى يَوْمَ الْقِيامَةِ بِالاِْمامِ الْجائِرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ نَصيرٌ وَ لا عاذِرٌ، فَيُلْقى فى نارِ جَهَنَّمَ، فَيَدُورُ فيها كَما تَدُورُ الرَّحى، ثُمَّ يَرْتَبِطُ فى قَعْرِها.»