الْحَمْدُ لِلّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ، وَ بِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِیَّتِهِ؛ وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لا شَبَهَ لَهُ. لا تَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ، وَ لا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ، لاِفْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ، وَ الْحَادِّ وَ الْمَحْدُودِ، وَ الرَّبِّ وَ الْمَرْبُوبِ؛ الْاَحَدِ بِلا تَأْوِیلِ عَدَدٍ، وَ الْخَالِقِ لا بِمَعْنَى حَرَکَةٍ وَ نَصَبٍ، وَ السَّمِیعِ لا بِأَدَاةٍ، وَ الْبَصِیرِ لا بِتَفْرِیقِ آلَةٍ، وَ الشَّاهِدِ لا بِمُمَاسَّةٍ، وَ الْبَائِنِ لا بِتَرَاخِی مَسَافَةٍ، وَ الظَّاهِرِ لا بِرُؤْیَةٍ، وَالْبَاطِنِ لا بِلَطَافَةٍ. بَانَ مِنَ الْاَشْیَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا، وَ الْقُدْرَةِ عَلَیْهَا، وَ بَانَتِ الْاَشْیَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ، وَ الرُّجُوعِ إِلَیْهِ. مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ، وَ مَنْ قَالَ: «کَیْفَ» فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ، وَ مَنْ قَالَ: «أَیْنَ» فَقَدْ حَیَّزَهُ. عَالِمٌ إِذْ لا مَعْلُومٌ، وَ رَبٌّ إِذْ لا مَرْبُوبٌ، وَ قَادِرٌ إِذْ لا مَقْدُورٌ.