وَ ناظِرُ قَلْبِ اللَّبيبِ بِهِ يُبْصِرُ اَمَدَهُ، وَ يَعْرِفُ غَوْرَهُ وَ نَجْدَهُ. داع دَعا، وَ راع رَعى، فَاسْتَجيبُوا لِلدّاعى، وَاتَّبِعُوا الرّاعِىَ. قَدْ خاضُوا بِحارَ الْفِتَنِ، وَ اَخَذُوا بِالْبِدَع ِ دُونَ السُّنَنِ، وَ اَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ نَطَقَ الضّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. نَحْنُ الشِّعارُ وَالاَْصْحابُ، وَالْخَزَنَةُ وَالاَْبْوابُ. وَ لا تُؤْتَى الْبُيُوتُ اِلاّ مِنْ اَبْوابِها، فَمَنْ اَتاهامِنْ غَيْرِ اَبْوابِها سُمِّىَ سارِقاً. مِنْـها فيهمْ كَرائِمُ الْقُرْآنِ، وَ هُمْ كُنُوزُ الرَّحْمنِ. اِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا، وَ اِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا. فَلْيَصْدُقْ رائِدٌ اَهْلَهُ، وَلْيُحْضِرْ عَقْلَهُ، وَلْيَكُنْ مِنْ اَبْناءِ الاْخِرَةِ، فَاِنَّهُ مِنْها قَدِمَ وَ اِلَيْها يَنْقَلِبُ. فَالنّاظِرُ بِالْقَلْبِ الْعامِلُ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ اَنْ يَعْلَمَ اَعَمَلُهُ عَلَيْهِ اَمْ لَهُ؟ فَاِنْ كانَ لَهُ مَضى فيهِ، وَ اِنْ كانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ.