اَخَذَ بِيَدى اَميرُالْمُؤْمِنينَ عَلِىُّ بْنُ اَبى طالِب عَلَيْهِ السّلامُ فَاَخْرَجَنى اِلَى الْجَبّانِ، فَلَمّا اَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ، ثُمَّ قالَ: – يا كُمَيْلُ، اِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ اَوْعِيَةٌ، فَخَيْرُها اَوْعاها، فَاحْفَظْ عَنّى ما اَقُولُ لَكَ. النّاسُ ثَلاثَةٌ: فَعالِمٌ رَبّانِىٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلى سَبيلِ نَجاة، وَ هَمَجٌ رَعاعٌ، اَتْباعُ كُلِّ ناعِق، يَميلُونَ مَعَ كُلِّ ريح ، لَمْ يَسْتَضيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَ لَمْ يَلْجَاُوا اِلى رُكْن وَثيق.