اِنَّ الاَْعاجِمَ اِنْ يَنْظُرُوا اِلَيْكَ غَداً يَقُولُوا هذا اَصْلُ الْعَرَبِ، فَاِذَا اقْطَتَعْتُمُوهُ اسْتَرَحْتُمْ، فَيَكُونُ ذلِكَ اَشَدَّ لِكَلَبِهِمْ عَلَيْكَ، وَ طَمَعِهِمْ فيكَ. فَاَمّا ما ذَكَرْتَ مِنْ مَسيرِ الْقَوْمِ اِلى قِتالِ الْمُسْلِمينَ، فَاِنَّ اللّهَ سُبْحانَهُ هُوَ اَكْرَهُ لِمَسيرِهِمْ مِنْكَ، وَ هُوَ اَقْدَرُ عَلى تَغْييرِ ما يَكْرَهُ. وَ اَمّا ما ذَكَرْتَ مِنْ عَدَدِهِمْ، فَاِنّا لَمْ نَكُنْ نُقاتِلُ فيما مَضى بِالْكَثْرَةِ، وَ اِنَّما كُنّا نُقاتِلُ بِالنَّصْرِ وَالْمَعُونَةِ.