بَعَثَ اللّهُ رُسُلَهُ بِما خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ وَحْيِهِ، وَ جَعَلَهُمْ حُجَّةً لَهُ عَلى خَلْقِهِ، لِئَلاّ تَجِبَ الْحُجَّةُ لَهُمْ بِتَرْكِ الاِْعْذارِ اِلَيْهِمْ، فَدَعاهُمْ بِلِسانِ الصِّدْقِ اِلى سَبيلِ الْحَقِّ. اَلا اِنَّ اللّهَ قَدْ كَشَفَ الْخَلْقَ كَشْفَةً، لا اَنَّهُ جَهِلَ ما اَخْفَوْهُ مِنْ مَصُونِ اَسْرارِهِمْ وَ مَكْنُونِ ضَمائِرِهِمْ، وَلكِنْ لِيَبْلُوَهُمْ اَيُّهُمْ اَحْسَنُ عَمَلاً، فَيَكُونَ الثَّوابُ جَزاءً، وَالْعِقابُ بَواءً.