أَیُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِیهِ وَثِیقَةَ دِینٍ وَ سَدَادَ طَرِیقٍ، فَلا یَسْمَعَنَّ فِیهِ أَقَاوِیلَ الرِّجَالِ. أَمَا إِنَّهُ قَدْ یَرْمِی الرَّامِی، وَ تُخْطِئُ السِّهَامُ، وَ یُحِیلُ الْکَلاَمُ، وَ بَاطِلُ ذَلِکَ یَبُورُ، وَ اللّهُ سَمِیعٌ وَ شَهِیدٌ. أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ بَیْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ إِلَّا أَرْبَعُ أَصَابِعَ. فَسُئِل ، عَن مَعْنى قولِهِ هذَا، فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ وَ وَضَعَهَا بَیْنَ أُذُنِهِ وَ عَیْنِهِ، ثمَّ قَالَ:
الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ: سَمِعْتُ، وَ الْحَقُّ أَنْ تَقُولَ: رَأَیْتُ!