فَمَنْ ذا يَذُمُّها وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِها، وَ نادَتْ بِفِراقِها، وَ نَعَتْ نَفْسَها وَ اَهْلَها، فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلائِها الْبَلاءَ، وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُروُرِها اِلَى السُّرُورِ. راحَتْ بِعافِيَة، وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجيعَة، تَرْغيباً وَ تَرْهيباً، وَ تَخْويفاً وَ تَحْذيراً. فَذَمَّها رِجالٌ غَداةَ النَّدامَةِ، وَ حَمِدَها آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ. ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيا فَتَذَكَّرُوا، وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا، وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُـوا.