فَإِنْ أَبَیْتُمْ إِلَّا أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّی أَخْطَأْتُ وَ ضَلَلْتُ، فَلِمَ تُظَلِّلُونَ عَامَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، بِضَلاَلِی، وَ تَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِی، وَ تُکَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِی! سُیُوفُکُمْ عَلَى عَوَاتِقِکُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ وَ السُّقْمِ، وَ تَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ یُذْنِبْ. وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ (صلی الله علیه و آله) رَجَمَ الزَّانِیَ الْمُحْصَنَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَیْهِ، ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ؛ وَ قَتَلَ الْقَاتِلَ وَ وَرَّثَ مِیرَاثَهُ أَهْلَهُ. وَ قَطَعَ السَّارِقَ وَ جَلَدَ الزَّانِیَ غَیْرَ الْمُحْصَنِ، ثُمَّ قَسَمَ عَلَیْهِمَا مِنَ الْفَیْءِ، وَ نَکَحَا الْمُسْلِمَاتِ؛ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللّهِ (صلی الله علیه و آله) ، بِذُنُوبِهِمْ، وَ أَقَامَ حَقَّ اللّهِ فِیهِمْ، وَ لَمْ یَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْاِسْلَامِ، وَ لَمْ یُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَیْنِ أَهْلِهِ. ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وَ مَنْ رَمَى بِهِ الشَّیْطَانُ مَرَامِیَهُ، وَ ضَرَبَ بِهِ تِیهَهُ!