اَلْحَمْدُ لِلّهِ الوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ، وَ النِّعَمَ بِالشُّکْرِ. نَحْمَدُهُ عَلَى آلاَئِهِ، کَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلائِهِ. وَ نَسْتَعِینُهُ عَلَى هذِهِ النُّفوسِ الْبِطَاءِ عَمَّا أُمِرَتْ بِهِ، السِّرَاعِ إِلَى مَا نُهِیَتْ عَنْهُ. وَ نَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ، وَ أَحْصَاهُ کِتَابُهُ: عِلْمٌ غَیْرُ قَاصِرٍ، وَ کِتَابٌ غَیْرُ مُغَادِرٍ، وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِیمانَ مَنْ عَایَنَ الْغُیُوبَ وَ وَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ، إِیمَاناً نَفَى إِخْلاصُهُ الشِّرْکَ، وَ یَقِینُهُ الشَّکَّ. وَ نَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلی الله علیه و آله) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، شَهَادَتَیْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ، وَ تَرْفَعَانِ الْعَمَلَ. لا یَخِفُّ مِیزَانٌ تُوضَعَانِ فِیهِ، وَ لا یَثْقُلُ مِیزَانٌ تُرْفَعَانِ عَنْهُ. أُوصِیکُمْ عِبَادَ اللّهِ بِتَقْوَى اللّهِ الَّتی هِیَ الزَّادُ وَ بِهَا الْمَعَاذُ: زَادٌ مُبْلِغٌ، وَ مَعَاذٌ مُنْجِحٌ. دَعَا إِلَیْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ، وَ وَعَاهَا خَیْرُ وَاعٍ. فَأَسْمَعَ دَاعِیهَا وَ فَازَ وَاعِیهَا.