ألْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی شَرَعَ الْاِسْلاَمَ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ، وَ أَعَزَّ أَرْکَانَهُ عَلَى مَنْ غَالَبَهُ، فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ، وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَکَلَّمَ بِهِ، وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ عَنْهُ، وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ، وَ فَهْماً لِمَنْ عَقَلَ، وَ لُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ، وَ آیَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ، وَ تَبْصِرَةً لِمَنِ عَزَمَ، وَ عِبْرَةً لِمَنْ اتَّعَظَ، وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ، وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَکَّلَ، وَ رَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ، وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ. فَهُوَ أَبْلَجُ الْمَنَاهِجِ، وَ أَوْضَحُ الْوَلاَئِجِ؛ مُشْرَفُ الْمَنَارِ، مُشْرِقُ الْجَوَادِّ، مُضِیءُ الْمَصَابِیحِ، کَرِیمُ الْمِضْمَارِ، رَفِیعُ الْغَایَةِ، جَامِعُ الْحَلْبَةِ، افِسُ السُّبْقَةِ، شَرِیفُ الْفُرْسَان. التَّصْدِیقُ مِنْهَاجُهُ، وَ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ، وَ الْمَوْتُ غَایَتُهُ، وَ الدُّنْیَا مِضْمَارُهُ، وَ الْقِیَامَةُ حَلْبَتُهُ، وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ.