راَيْتُ اَميرَالْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السّلامُ ذاتَ لَيْلَة وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِراشِهِ، فَنَظَرَ فِى النُّجُومِ، فَقالَ لى: يا نَوْفُ! اَ راقِدٌ اَنْتَ اَمْ رامِقٌ؟ فَقُلْتُ: بَلْ رامِقٌ يا اَميرَالْمُؤْمِنينَ، قالَ:- يا نَوْفُ طَوبى لِلزّاهِدينَ فِى الدُّنْيا، الرّاغِبينَ فِى الاْخِرَةِ. اُولئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الاَْرْضَ بِساطاً، وَ تُرابَها فِراشاً، وَ ماءَها طيباً، وَالْقُرْآنَ شِعاراً، وَالدُّعاءَ دِثاراً، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيا قَرْضاً عَلى مِنْهاج ِ الْمَسيح ِ (وَ قَدْ قيلَ اَيْضاً: اِنَّ الْعَرْطَبَةَ الطَّبْلُ، وَالْكُوبَةَ الطُّنْبُورُ.)