أَیُّهَا الناسُ، انْظُرُوا إِلَى الدُّنْیَا نَظَرَ الزَّاهِدِینَ فِیهَا، الصَّادِفِینَ عَنْهَا؛ فَإِنَّهَا وَ اللّهِ عَمَّا قَلِیلٍ تُزِیلُ الثَّاوِیَ السَّاکِنَ، وَ تَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الْآمِنَ؛ لا یَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ، وَ لا یُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَیُنْتَظَرَ.
سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ، وَ جَلَدُ الرِّجَالِ فِیهَا إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ، فَلا یَغُرَّنَّکُمْ کَثْرَةُ مَا یُعْجِبُکُمْ فِیهَا، لِقِلَّةِ مَا یَصْحَبُکُمْ مِنْهَا.